الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

183

تنقيح المقال في علم الرجال

الفائدة السادسة عشرة [ لا وجه للحكم بالاتحاد بمجرد الاشتراك بالاسم وغيره ] إنّ ممّا شاع بين أواخر علماء الفن الحكم باتحاد اثنين جزما أو ظنا أو احتمالا بمجرد اشتراكهما في الاسم ، أو فيه واسم الأب ، أو فيهما وفي الكنية ، أو في الكنية ، أو في اللقب فقط « 1 » ، ولهم في ذلك سابق من الأوائل في جملة من الموارد ، فترى مثلا ذكر ابن داود « 2 » إبراهيم بن زياد أبا أيّوب الخزّاز وضبطه : بالخاء المعجمة ، والراء المهملة ، ثمّ الألف ، ثمّ الزاي ، ثمّ قال : وقيل : ابن عيسى ، وقيل : ابن عثمان ( ق ) ، ( م ) [ أي من أصحاب الإمام الصادق عليه السلام والإمام الكاظم عليه السلام ] ، ( كش ) ( جش ) [ أي ذكره الكشي والنجاشي في رجاليهما ] ثقة ممدوح . . مع أنّ الذي ذكره النجاشي « 3 » هكذا :

--> ( 1 ) عنونة هذه المسألة بشكل آخر ؛ حيث ذهب الجزائري في رجاله حاوي الأقوال 4 / 451 إلى ما نصّه : واعلم - أيضا - أنّ مجرد الاشتراك في الاسم وتعدّد المسمّى - كما يقع في كتب الرجال - لا يوجب الاشتراك المخل بالرواية ؛ فإنّ كثيرا من الرجال قد ذكر في الكتب المصنّفة في الرجال وعدّ من رجال الأئمّة [ عليهم السلام ] ولم يعثر له على رواية ، ولم يذكر في سند حديث ، وإنّما الموجب للاشتراك ورود ذلك الاسم في الأحاديث والروايات وحصل الاتفاق في الأخذ والطبقات . ( 2 ) رجال ابن داود : 31 [ طبعة جامعة طهران ( عمود ) : 14 برقم ( 19 ) ] . ( 3 ) رجال النجاشي : 15 [ طبعة الهند - أوفست الداوري ، وصفحة : 20 برقم ( 25 ) من طبعة جماعة المدرسين ، و 1 / 97 برقم ( 24 ) طبعة دار الأضواء بيروت ] .